المحقق الحلي

200

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

قيمته أقل بطلت الوصية بعتقه والوجه أن الدين يقدم على الوصية فيبدأ به ويعتق منه الثلث مما فضل عن الدين أما لو نجز عتقه عند موته كان الأمر كما ذكرنا أولا عملا برواية عبد الرحمن عن أبي عبد الله ع . ولو أوصى لمكاتب غيره المطلق وقد أدى بعض مكاتبه كان له من الوصية بقدر ما أداه . ولو أوصى الإنسان لأم ولده صحت الوصية من الثلث وهل تعتق من الوصية أو من نصيب ولدها قيل تعتق من نصيب ولدها وتكون لها الوصية وقيل بل يعتق من الوصية لأنه لا ميراث إلا بعد الوصية . وإطلاق الوصية يقتضي التسوية فإذا أوصى لأولاده وهم ذكور وإناث فهم فيه سواء وكذا لأخواله وخالاته أو لأعمامه وعماته وكذا لو أوصى لأخواله وأعمامه كانوا سواء على الأصح وفيه رواية مهجورة أما لو نص على التفضيل اتبع . وإذا أوصى لذوي قرابته كان للمعروفين بنسبه « 1 » مصيرا إلى العرف وقيل كان لمن يتقرب إليه إلى آخر أب وأم له في الإسلام « 2 » وهو غير مستند إلى شاهد . ولو أوصى لقومه قيل هو ل أهل لغته ولو قال لأهل بيته دخل فيهم الأولاد والآباء والأجداد ولو قال لعشيرته كان لأقرب الناس إليه في نسبه ولو قال لجيرانه قيل كان لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا

--> ( 1 ) المسالك 2 / 195 : المراد بهم المعروفون بنسبه عادة ، سواء في ذلك الوارث وغيره . ( 2 ) ن : أي بانصراف الوصية إلى من يتقرب إلى آخر أب وأمّ له في الإسلام ، ومعناه الارتقاء بالقرابة من الأدنى إليه إلى ما قبله ، وهكذا إلى ابعد حدّ في الإسلام وفروعه « بتصرف » .